تابعنا باهتمام خطاب معالي الوزير الاول المختار ول انجاي امام البرلمان والذي تعرض فيه للبرنامج المنفذ للسنه المنصرمة 2025 و آفاق برنامج 2026 والذي كان عنوانه "طمومحاتي للوطن".
كان برنامجا جريئا ولم يقص من اهتمامه أي مجال ومن المفارقة أن برنامج 2025 تم تنفيذ بنسبة 92 % و هذا نادر في البرامج العامة للدولة.
إننا و نحن على عتبة مرحلة متميزة ، من تاريخ بلادنا السياسي المعاصر ، يجب علينا انطلاقا من واقعنا ، أن نقف وقفة تأمل و مراجعة للأحداث ، بالتفاتة إلى الماضى تارة ، و التمعن في الحاضر تارة أخرى ، و بتصور للمستقبل المنتظر .
يأتي استدعاء الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني لشخصية معارضة مثل صمب شام - إن صح الخبر - في توقيت بالغ الحساسية، قبيل انطلاق الحوار السياسي المرتقب، ليحمل دلالات تتجاوز حدود اللقاء البروتوكولي إلى رسائل سياسية عميقة موجهة إلى الداخل بمختلف مكوناته.
إن بروز مفهوم المواطنة يشكل أحد أهم المعايير التي تميّز الشعوب التي نجحت في بناء دول مستقرة وقادرة على التقدم. فكلما ترسخ الانتماء للوطن بوصفه الإطار الجامع، وكلما تراجعت الانتماءات القبلية و الفئوية و الجهوية الضيقة، اقتربت الدول من تحقيق السلم الاجتماعي والتنمية المستدامة.
في لحظة تتكاثف فيها الأجنحة داخل السلطة وتتناسل التأويلات من كل اتجاه، يبدو المشهد السياسي الموريتاني وكأنه يسير على خيط مشدود بين ضرورات التوازن ومتطلبات الهيبة.