تُشكِّل حوادث السير الناجمة عن السرعة الفائقة وعدم احترام قوانين السير وتدهور الطرق، خاصة السريعة منها، خطرًا كبيرًا على المواطنين، حيث تتسبب في وفيات سنوية لا تميز بين غني وفقير، رجل وامرأة، طفل وشيخ كبير.
تستعد مدينة كيفة لاحتضان مهرجان التمور لأول مرة في تاريخها، وهو حدث هام تستحقه عاصمة ولاية لعصابة ذات الأودية الجميلة والتضاريس المتنوعة والواحات الغناء المعروفة بالوفرة والجودة.
وهو هام جدا لو كانت المدينة مهيئة أصلا لمثل هذا النوع من المهرجانات للتعريف بما تزخر به الولاية من تراث ثري ومقومات اقتصادية كبيرة.
في مشهد يبدو منفصلا عن واقع الناس ومثقلا بالسخرية والتضليل، أطلقت الحكومة حملة إعلامية واسعة للترويج لقضاء العطلة الصيفية داخل البلاد، متذرعة بضرورة دعم السياحة الوطنية وتحفيز الاقتصاد المحلي.
نلاحظت منذ أيام ، كعادة تتكرر كل موسم ، إغلاق بعض الشوارع، وانتشار الأمن أمام أبواب المدارس وتجمهر السكان خلف أسوار المدارس ينتظرون خروج أبنائهم وذويهم. مشهد بات مألوفًا، يتكرر بنفس الإيقاع والوجوه والقلق. لا شيء يبدو عابرًا في هذه اللحظة: كل شيء مشحون بالتوتر، وكأن الامتحانات لا تختبر المعرفة، بل تختبر المصير بأكمله.
لم يكن أحد يتصور يوما أن يصل وضع المدرسين في بلادنا إلى هذه الدرجة من التردي و في وقت قياسي ، و حين أعيى النقابات المهنية و نشطاء المدرسين الحاملين لهمهم أن يجتمع عشرة منهم على ما يصلح شأنهم ، و يرد لهم الإعتبار و يتدارك القليل الباقي من كرامتهم التي يدوسها العسكري البسيط و عامل الغابات و البواب و مدير الشركة ، فضلا عن الوالي و الحاكم و كبير الجند ،
"وجاء من أقصى المدينة" .. جاء يركض -وهو الهزيل الظمآن- في سباق مع الوقت .. جاء يحمل جالونين أصفرين بلون الصيف .. يصرخ في صمت تتجاذبه الأقدار .. يركض وهو لا يكاد يقدر .. يتعثر فلا يستسلم .. ينادي بصوت مبحوح قادم من تحت أعرشة النسيان والإهمال.