
كشفت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية عن تفاصيل حملة استخباراتية وعسكرية إسرائيلية مكثفة تستهدف تصفية قيادات النظام الإيراني وأجهزته الأمنية "واحدا تلو الآخر"، في محاولة لتقويض سلطة طهران ودفعها نحو الانهيار من الداخل.
اغتيالات للقادة
نقلت الصحيفة في تقرير حصري لها أن مقتل اثنين من كبار المسؤولين الإيرانيين مؤخرا شكل علامة فارقة في هذه الحملة، إذ تمكنت الاستخبارات الإسرائيلية من تحديد موقع علي لاريجاني، الأمين العام لمجلس الأمن القومي الإيراني، وقتلته بضربة صاروخية، وذلك بعد أيام فقط من ظهوره العلني في شوارع العاصمة طهران.
وفي الليلة ذاتها، واستنادا إلى معلومات مررتها "مصادر مدنية إيرانية" وفقا للصحيفة، استهدفت غارة إسرائيلية قائد قوات "الباسيج" غلام رضا سليماني، مما أدى إلى مقتله فورا.
مجزرة "استاد أزادي"
وكشفت الوثائق التي راجعتها وول ستريت جورنال عن أن إحدى أكثر الهجمات دموية وقعت خلال الأسبوع الأول من الحرب، عندما قصفت المقاتلات الإسرائيلية "استاد أزادي" الرياضي ومجمعات أخرى، بعد علم الاستخبارات بخطة بديلة لتجمع قوات الأمن هناك. وأسفرت الضربات عن مقتل مئات العناصر الأمنية والجنود، حسب ما ورد في الصحيفة.
تهديدات هاتفية مباشرة
وفي تطور آخر، ذكرت الصحيفة أن عملاء الموساد بدؤوا بإجراء مكالمات هاتفية مباشرة مع قادة عسكريين وأمنيين إيرانيين لتهديدهم بالاسم.
وأوردت الصحيفة فحوى مكالمة -قالت إنها اطلعت عليها- بين ضابط إيراني رفيع المستوى وعميل من الموساد.
وأردفت أن عميل الموساد قال فيها للضباط: "نحن نعلم كل شيء عنك؛ اسمك مدرج على قائمتنا السوداء، ولدينا كل المعلومات المتعلقة بك، واتصلت بك لأحذرك مسبقا بضرورة الوقوف إلى جانب شعبك، وإن لم تفعل، فسيكون مصيرك كمصير زعيمك، هل تسمعني؟".
وزعمت الصحيفة أن الضابط الإيراني رد على عميل الموساد قائلا: " يا أخي، أقسم بالقرآن أنني لست عدوا لكم، أنا في عداد الأموات بالفعل، أرجوكم فقط تعالوا وقدموا لنا العون".
هل يكفي القصف الجوي؟
ورغم هذا الضغط الهائل، فإن الصحيفة نقلت تحذير محلل سياسي من أن "الإطاحة بحكومة من الجو أمر صعب، إن لم يكن مستحيلا".
وأضاف فارزين ناديمي، الباحث بمعهد واشنطن، للصحيفة، أنه في حال نجا النظام، فقد يخرج من الأزمة "أكثر جرأة وخطورة".
وختمت وول ستريت جورنال تقريرها بالإشارة إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تراهن على أن تدهور الاقتصاد وغضب الشعب يضعان النظام على مسار "لا رجعة فيه نحو الانهيار"، لكن المسؤولية النهائية في تغيير الوضع تظل ملقاة على عاتق الشعب الإيراني نفسه.
المصدر: الصحافة الأميركية








