تشهد الساحة السياسية تحركات تقودها وزارة الداخلية في محاولة لتجاوز تعثر الجلسات التمهيدية للحوار، التي توقفت منذ نحو أسبوعين بسبب خلافات بين الأغلبية والمعارضة.
وبحسب مصادر سياسية، أجرى وزير الداخلية محمد أحمد ولد محمد الأمين خلال الأيام الماضية سلسلة لقاءات مع قادة أحزاب، خاصة من المعارضة، ركزت على تليين المواقف وتقريب وجهات النظر، مع تقديم تطمينات بعدم وجود نية للمساس بالمأموريات الرئاسية.
وتأتي هذه التحركات في ظل معطيات خاصة، إذ تفيد مصادر بأن منسق الحوار موسى فال يوجد خارج البلاد في سفر شخصي، كما يوجد رئيس أحد أبرز أحزاب الأغلبية، خارج البلاد أيضا في مهمة خاصة، وهو ما يرى مراقبون أنه أضعف ديناميكية المشاورات السياسية في هذه المرحلة.
وفي هذا السياق، قال رئيس حزب موريتانيا إلى الأمام نور الدين محمدو، في تصريح خاص لـ“تفاصيل”، إن اللقاء الذي جمعه بوزير الداخلية جرى في أجواء “ودية وصريحة”، تميزت بالتعاطي الإيجابي.
وأوضح أن النقاش ركز على مستقبل الحوار السياسي وضرورة تهيئة الظروف لإطلاقه، عبر “تعاون سياسي مسؤول ومعلن”، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.
وأضاف أن اللقاء تطرق أيضا إلى قضايا من بينها تطبيق قانون الأحزاب، وتعزيز الحريات، وتطوير العمل الحزبي، مؤكدا أن المعارضة ترى أن تعثر الحوار “مسؤولية تقع على عاتق الموالاة”.
وأشار إلى أن الوزير أبدى تفهما لهذا الطرح، مع سعيه لإيجاد صيغة توافقية لتجاوز الخلاف.
وكان منسق الحوار قد علق الجلسات التمهيدية بعد تمسك أطراف من الأغلبية بإدراج مسألة المأموريات ضمن جدول الأعمال، مقابل رفض المعارضة مناقشتها، ما أعاد المسار إلى نقطة التوقف.









