
لم يكن الحفل الذي احتضنته وزارة الزراعة و السيادة الغذائية ، اليوم، لتوقيع ثلاث اتفاقيات إطار بين ثلاثة قطاعات وزارية و برنامج "موريتانيا _ إيفاد"، حدثا عابرا بقدر ما كان شهادة أخرى على سلامة النهج و نجاعة التدخل و مستوى الثقة لدى الحكومة و الشركاء التي حازها مشروع التسيير المستدام للموارد الطبيعية و التجهيز البلدي و تنظيم المنتجين الريفين (PROGRES) أو "برنامج موريتانيا - إيفاد".
كما لم يكن الإعلان عن توسع تدخل البرنامج ليغطي ثماني ولايات و مضاعفة المحفظة المالية المخصصة لتدخلاته مقتحمة حاجز 100 مليون دولار، و تدخله في قطاعات كان يعتبرها الكثيرون بعيدا عن مجال اهتمامه سوى خطوة أخرى على درب الريادة.
درب بدأت أولى خطواته مع الانطلاقة الفعلية لمشروع مكافحة الفقر بمنطقة آفطوط الجنوبي و كاراكورو (PASK II) حين صالت فرقه و جالت في جيوب الفقر تحمل الكل و ترشد للتنمية و تدعم سواعد النماء فكانت حصيلة العمل مبهرة و نتائجه فوق المأمول.
ثم جاء مشروع التسيير المستدام للموارد الطبيعية و التجهيز البلدي و تنظيم المنتجين الريفين (PROGRES) لتعميق الرؤية و إكمال المسار و توسيع التجربة و تعميم النفع، فغطى 6 ولايات كاملة توطيدا للمكتسبات و خلقا لفرص التنمية و الابتكار.
و ما هي إلا سنوات ثلاث حاز فيها قصب السبق و أقنع بالأفعال الشريك قبل الحكومة ليتولى - و بكفاءة- مهمة تنفيذ محفظة مشاريع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ليحمل البشرى إلى ولايتين إضافيتين سينعم منتجوها بالدعم و المرافقة و التكوين.
و أخيرا كانت ثمرة العطاء و الجهد جنة غناء تتفيؤ ظلالها قطاعات حكومية أخرى لترتسم البسمة على وجوه المزارعين و يضحك الشباب ملأ أفواههم و يتكئ المسيرون المحليون على ظهورهم مطمئنين على دعم ينتشلهم من واقع العجز إلى عالم التمكين.









