
﴿إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾
حسبنا الله ونعم الوكيل.
بقلوبٍ يعتصرها الأسى، ونفوسٍ مؤمنةٍ بقضاء الله وقدره، ننعى فقيدنا الغالي عمّي منى ولد منى الكبير، الذي برحيله غاب رجلُ المروءة، وفارسُ القبيلة، وعنوانُ الكرم، ومأوى الضيف، وسندُ المحتاج، وصاحبُ الخُلُقِ الرفيع.
لقد رحل جسدُه، وبقيت مآثرُه، وتحدّثت عنه أياديه البيضاء قبل الألسن، وسيظل ذكرُه حاضرًا في القلوب ما بقي الوفاء.
نسأل الله تعالى أن يتغمّده بواسع رحمته، وأن يغسله بالماء والثلج والبرد، وأن يجعل الفردوس الأعلى مستقره، وأن يجزيه عن أهله وعشيرته خير الجزاء.
وأعزّي نفسي، وأعزّي خاصةً أسرة أهل منى، وأهل عبد الجبار في كنكوصة، وجميع أولاد لمين، وجميع مسومة عامة، سائلًا الله أن يلهم الجميع الصبر والسلوان.
إذا ماتَ الكريمُ بكتْهُ أرضٌ ** وكانَ لفقدِهِ في القلبِ نارُ
وتبقى في الرجالِ لهُ مآثرٌ ** يُردِّدُها الزمانُ ولا تُوارى
رحلتَ وقد تركتَ المجدَ إرثًا ** يُضيءُ كما يُضيءُ لنا النهارُ
فطوبى ثم طوبى في جنانٍ ** إذا ما ضمَّك الغفورُ الجبَّارُ.








