
االحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله..
١. نتفق على حرمة المكوس وأنها من خبائث المكاسب وكبائر الذنوب.
٢. ونتفق على حرمة أكل المال العام وشناعة تبديده في غير ما خصص له.
٣. ونتفق على وجود الفساد في بعض أجهزة دولتنا المباركة (وهو ما تشير إليه الأجهزة المختصة من حين لآخر) وعلى وجوب تكاتف الجهود لمحاربته.
٤. ونتفق على ضرورة المحافظة على بيضة المسلمين، وأن قيام الدولة بمسؤولياتها الأمنية والدفاعية والصحية والتعليمية والاجتماعية والتنظيمية؛ ضرورات لا بدّ من مراعاتها.
٥. ونتفق على حرمة اتهام النيات وتخوين الأخ المسلم وإن اختلفنا معه في الرأي.
٦. ولكننا نختلف في كون الضرائب التي تتفق الأمة من خلال دستورها (المادة 20 من الدستور الموريتاتي، مثلا) على مساواة المواطنين فيها؛ كل يتحمل من أعباء الميزانية حسب دخله واستطاعته، والتي تقوم على دراسات جادة وحوكمة من ذوي الاختصاص وتوافق عليها الحكومة مجتمعة ثم يصادق عليها البرلمان جباية وأوجه صرف؛ ثم تصدر قانونا ملزما...
نختلف في كونها هي المكوس التي كان الأمراء البدائيون يضعونها على الناس لأنفسهم ولحاشيتهم، دون رجوع للشعب في وضعها ولا التزام بأوجه صرفها!
فلا أرى أن ضرائب اليوم هي مكوس الأمس!
٧. نختلف في كون الأثرة إن وجدت والفساد إن كان؛ مانعين من وجوب المحافظة على ما تمكن المحافظة عليه من مصالح الشعب وضرورات الوطن؛ مع ضرورة رفع الصوت بمحاربة الفساد والسعي بجد للقضاء على الأثرة.
٨. كما نختلف في كون موارد الدولة كافية لحركة دواليب الإدارة وقيام مصالح الوطن وضرورات المواطن؛ حيث أرى أن مواردنا من دون الضرائب لا تغطي ثلث ضرورات الوطن وحاجيات المواطن العامة (وذلك استنادا لرأي أهل الخبرة المهنية المختصين في دولتي)
٩. وأخيرا... لعلنا نتفق أن الأمر يتعلق بمسألة اجتهاد وموازنات؛ لا مقطع فيها شرعا فنذعن له جميعا، ولا استواء فيه في الاطلاع على الواقع فنوحد المقاربة الاجتهادية!
والله تعالى أعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل.
د. محمدن محمد غلام









