
ترأس الأمين العام لوزارة الاقتصاد، السيد يعقوب ولد أحمد عيش، اليوم الخميس في نواكشوط، أعمال اجتماع مخصص للمصادقة على تقرير تقييم خطة العمل الثانية للاستراتيجية الوطنية للنمو المتسارع والرفاه المشترك (2020-2025).
وأكد الأمين العام، في كلمة بالمناسبة، أن هذا التقييم يمثل “محطة أساسية” في مسار تنفيذ الاستراتيجية، لكونه أداة موضوعية لقياس التقدم المحرز ورصد نقاط القوة وتشخيص مكامن القصور، بما يسهم في تحسين الأداء وتعزيز فعالية السياسات العمومية في المرحلة المقبلة.
وأوضح أن التقرير المعروض تم إعداده من قبل مكتب خبرة مستقل، وفق منهجية علمية دقيقة وتشاركية واسعة شملت مختلف الفاعلين من قطاعات حكومية وشركاء فنيين وماليين وممثلين عن القطاع الخاص والمجتمع المدني، مضيفا أن التقرير استوعب مختلف الملاحظات والمقترحات التي أبديت خلال مراحل التشاور، مما يعزز مصداقيته.
وأشار إلى أن خطة العمل الثانية نفذت في ظرفية دولية معقدة تميزت بتداعيات جائحة كوفيد19، وارتفاع أسعار المواد الأساسية، والاضطرابات الجيوسياسية. ورغم هذه التحديات، فقد تم تحقيق إنجازات ملموسة على صعيد تعزيز النمو الاقتصادي، وتحسين البنية التحتية، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية.
وأكد الأمين العام أن المصادقة على هذا التقرير لاتمثل غاية في حد ذاتها، بل هي خطوة مفصلية لاعتماد التوصيات كمرجعية لتوجيه السياسات والبرامج المستقبلية، وترسيخ ثقافة المساءلة المبنية على النتائج والتعلم المستمر.
بدوره قال الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، السيد منصور إنجاي، أن هذا اللقاء التقييمي يسمح بقياس التقدم المحرز بموضوعية وتسليط الضوء على التحديات التي اعترضت مسار التنمية، لاسيما في ظل سياق دولي يتسم بتقلبات جيوسياسية وتراجع تدفقات المساعدات العمومية للتنمية.
وشدد على أهمية هذه المراجعة كأداة لاتخاذ القرارات الرشيدة، من خلال استخلاص الدروس الكفيلة بتعزيز تصميم وتنفيذ السياسات العمومية، وضمان استدامة المكتسبات وتوسيع نطاقها في المرحلة المقبلة.









