كيفة ولعنة المهرجانات ..!؟

 

 

 تستعد مدينة كيفة لاحتضان مهرجان التمور لأول مرة في تاريخها، وهو حدث هام تستحقه عاصمة ولاية لعصابة ذات الأودية الجميلة والتضاريس المتنوعة والواحات الغناء المعروفة بالوفرة والجودة.  

وهو هام جدا لو كانت المدينة مهيئة أصلا لمثل هذا النوع من المهرجانات للتعريف بما تزخر به الولاية من تراث ثري ومقومات اقتصادية كبيرة.

 

 لا تلام المدينة في عجزها عن استيعاب الوفود القادمة من المشرق والمغرب، بقدر ما يتم استحضار الأسباب التي تحول دون قدرتها على توفير وسائل الراحة والاطمئنان للزوار الكرام.

 

وبالعودة إلى تلك الأسباب تتجه بوصلة التفكير مباشرة نحو أداء الحكومات. 

تلك الحكومات التي ما فتئت تتحجج بالتراكمات والمعوقات، وتعتمد في ذلك على جيش من المنتفعين يبرر فشلها وإخفاقاتها من حين لآخر.

 

وهكذا مع الوقت غاب البناء كثيرا، ولم تحضر التنمية إلا منهكة بفعل ما شابها من خَور وهشاشة تظهر مؤشراتهما في كل المجالات الحيوية كالتعليم والصحة والزراعة ...

 

ستصل هذه الوفود (البرانية) المشاركة في المهرجان مع مستقدِميها من أبناء الوطن، ولن تبخل المدينة في التزين استعدادا للحدث الهام، ولا في قِرى ضيوفها الكرام.

 

 ولكنّ أي إنسان عاطفي سيشفق على أولئك المستقدِمين مما سينتابهم عند مدخل المدينة الغربي من وخز الضمير..! حين يشاهدون تلك السحنات البريئة تستقبلهم بوجوه شاحبة غيبها الحرمان عقودا، أو ربما أشعرتهم نظرات شاردة لِصِبْية بائسين "يسألون الناس إلحافا" عند ملتقى الطرق في قلب المدينة بتأنيب الضمير أمام الضيوف الكرام..!! أو أحرجتهم القمامات المكوّمة والمبعثرة في كل ركن وزاوية، وأشعرتهم بشيء من الندم والأسى ..!

 

ستصل الوفود، وتُعرض التمور، وتقرع الطبول، ويتنافس "المزارعون" و"يُزيدِن" كل مرؤوس لرئيسه -إلا من رحم ربي- حتى تضيع الحقيقة، ولا يبقى مسموعاً غيرُ صوتٍ نشاز يصدح بأسطوانة مشروخة ترسم لوحة وردية لوطن يتذيل قائمة الدول النامية …

 

إن سكان مدينة كيفة لا يهمهم المهرجان كثيرا، ولا حتى الإنجاز ما لم يكن في الحقيقة يوفر الماء الصالح للشرب والطاقة الكهربائية، ويوفر فرص عمل تستقطب أبناء المدينة العاطلين عن العمل، المشردين في وطنهم، والمهاجرين (المهجّرين) قسرا في سبيل البحث عن أسباب الحياة.

 

إنهم يتطلعون قبل المهرجان إلى نظام صحي عصري، يعفيهم مشقة الاستشفاء خارج المدينة .. وإلى تعليم جيد يعد مواطنا صالحا، وإلى مدينة مخططة يهتدي فيها السواح وزوار المهرجانات .. إلى ملاعب وشوارع وساحات .. إلى بيئة نظيفة .. إلى حماية الوسط الطبيعي من عبث "الدّرّاسه" و"الكَيماره" و"الحطّابه" وتجار الفحم.

أو إلى إعادة تعبيد طريق المستشفى "وذلك أضعف الإيمان".

 

 

الحسن ولد محمد الشيخ ولد خيمت النص.

ثلاثاء, 22/07/2025 - 12:32

آخر الأخبار

أعلن رئيس مكتب منظمة مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا" في نواذيبو لمرابط ولد محمود انسحابه م

دعا رئيس حزب الإنصاف الحاكم، محمد بلال مسعود، أعضاء المكتب السياسي بحزبه إلى حضور الدورة العادية

قالت المديرية العامة للأمن الوطني إن مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي ت

سلم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الأربعاء، الدفعة الأولى من دعم صندوق سكن المدرس، إيذانا

كشف الناطق باسم الحكومة، الحسين ولد مدو، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي عن قرب فتح محطات جزائرية لت

أعلنت السلطات الانتقالية في مالي اليوم الأربعاء تعيين اللواء إليزي جان ديو رئيسًا جديدًا لأركان ا

شارك وزير الدفاع حننه ولد سيدي في فعاليات معرض الصناعات الدفاعية “SAHA 2026”، المنظم في مدينة إسط

نفذ مسلحون يرجح أنهم من "جماعة نصرة الإسلام والمسلمين" التابعة لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإس

أعلن مركز الدرك الوطني تمكن فرقته بالمعبر الحدودي الكلم 55 من توقيف مشتبه به من جنسية أجنبية، وذل